الثلاثاء، 31 مارس 2015

الآن أصبح بإمكان العلماء القول إذا ما كنت مغرما

الآن أصبح بإمكان العلماء القول إذا ما كنت مغرما


Health
الآن أصبح بإمكان العلماء القول إذا ما كنت مغرماً وذلك بتصوير دماغكَ
وهم يعلمون إذا ما كنت تدعي ذلك
الحب واحدٌ من أكبر أسرار الإنسانية، فلقد كتب البشر له الأغاني و ماتوا من أجله و كرسوا حياتهم له. ولكن ماهو ذلك الشيء بالضبط ؟ يعتقد العلماء أنهم وجدوا الإجابة بعد اكتشاف أول الدليل على التغيرات في الأدمغة المصابة بالحب.
لقد قام الفريق بمسح أدمغة مئة طالب متطوع من جامعة ساوث وست في الصين ووجدوا تغيرات واضحة في مناطق في الدماغ المسؤولة عن المكافأة و التحفيز و العاطفة و التفاعل الإجتماعي عندما يكون شخص ما في علاقة حب.  وقد نشرت نتائجها في ” حدود علم الأعصاب عند الإنسان”
“تسلط النتائج الضوء على الآليات العصبية الكامنة وراء الحب الرومنسي، و تبرهن إمكانية تطبيق منهج التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي في حالة الراحة للبحث في موضوع الحب الرومنسي” هذا ما كتبه الباحثون في الورقة البحثية.
ولقد استخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي في حالة الراحة fMRI)) لمقارنة نشاط الدماغ في ثلاث مجموعات مختلفة و هي : مجموعة من 34 شخص كانوا في حالة حب لمدة تتراوح بين أربعة إلى ثمان عشر شهراً ، 34 شخصاً أنهوا مؤخراً علاقة مع شخص يحبونه، 34 شخص لم يعرفوا الحب في حياتهم أبداً. عبر المجموعات الثلاث لم يكن هناك اختلاف كبير في السن، والمصاريف الشهرية الشخصية، دخل الأسرة، أو سنوات من التعليم.
خلال عملية المسح طُلب من المشاركين عدم التفكير بشيء معين على وجه الخصوص بحيث يتسنى للعلماء فهم كيفية عمل دماغهم بشكل عام.
وجد الباحثون أن أولئك الذين كانوا “مغرمين” زاد النشاط في عدة مناطق من أدمغتهم،  متضمناً ذلك كل من المناطق التالية : الظهر الامامي للقشرة الحزامية (the dorsal anterior cingulate cortex) الجزيرة (insula) و النواة الذنبية (caudate) و اللوزة (amygdala) والنواه المتكئة (nucleus accumbens) وتقاطع الجدار الصدغي (temporo-parietal junction) القشرة الحزامية الخلفية (posterior cingulate cortex) وقشرة وسط الفص الجبهي (medial prefrontal cortex) والجدار السفلي (inferior parietal) و الطلل (precuneus) والفص الصدغي (temporal lobe).
و لقد ارتبط النشاط في العديد من هذه المناطق الدماغية بالمدة الزمنية التي عاش فيها الشخص حباً، كلما ازدادت المدة التي عاش الشخص فيها حباً كلما ازداد النشاط الذي اختبره.
من ناحية أخرى، ففي مجموعة “المنفصلين عن أحبابهم” كلما زادت مدة الانفصال عن المحبوب كلما انخفض النشاط في تلك المناطق. كما أظهرت الدراسة أن منطقة واحدة من الدماغ و هي النواة الذنبية تبدو أنها تساهم في مساعدة الناس على التكيف مع نهاية قصة حب.
بالطبع هذا لن يساعدك في معرفة إذا ما كان حبيبك أو حبيبتك يحبك حقاً، و لا حتى بمعرفة إذا ما كان حبك من النوع الذي سيدوم. لكن يعتقد الباحثون أنه سيقودهم لفهم أفضل للعاطفة و أنه قد يعطي العلماء القدرة على “التشخيص” إذا ما كان الشخص حقاً مغرماً أم لا.
ومع ذلك و قبل أن نذهب بعيداً، هنالك القليل من العيوب في الدراسة. أكبرها أن نتائجها بمجملها تستند على أن الطلاب شخصوا لأنفسهم إذا ما كانوا واقعين في الحب أم لا في المقام الأول.  كما أنه ليس هنالك مستوى قاعدة واضحة للنشاط الدماغي المعمول به. و إنها ستكون متابعة مثيرة للاهتمام لو قارنا بين حالة أدمغة نفس الأشخاص عندما يكونوا مغرمين و عندما لايكونوا كذلك و ذلك لإزالة الفوارق العصبية الفردية.
ولقد أقر الباحثون بهذا مفسرين أنهم بحاجة لدراسة طويلة لاثبات نتائجهم. واضعين في الامام “شيء من خيبة أمل” يحد من أبحاثهم ” نحن لا نعلم بالضبط إذا ما كانت التغيرات المتعلقة بالحب هي ناتجة عن تكيف أو سوء تكيف عند العشاق” . وهذا ما يعني أساساً أنهم غير متأكدين إذا ما كانت  التغيرات الدماغية الناتجة من الوقوع على رأسنا في الحب تضر بنا أكثر مما تنفع، و هم يقترحون أن الدراسات المستقبلية ستحدد ذلك.
لذا مازال هنالك الكثير لنتعلمه عن الحب. ولكن خلال الخطوات العديدة باتجاه  فهم الأساس البيولوجي لمشاعر الإنسان تعد هذه خطوة كبيرة، و نحن لا نطيق الانتظار حتى معرفة المزيد.

الجمعة، 27 مارس 2015

اكتشاف كوكب مشابه للارض

اكتشف تلسكوب ناسا “كبلر” كوكباً شبيهاً بالأرض يدور حول نجم قريب ضمن نطاق صالح للسكن في مجرتنا. 
كوكب “كبلر 186F” يبعد عن الأرض حوالي 500 سنة ضوئية في كوكبة الدجاجة.
المنطقة الصالحة للسكن هي منطقة حول نجم حيث تكون الكتلة الكوكبية والضغط الجوي يدعم تكون مياه سائلة على سطح الكوكب. في حين تشير التقديرات أن هناك على الأقل 40 مليار كوكب بحجم الأرض يدور في مجرتنا درب التبانة. الكوكب “كبلر 186F” اول كوكب يعثر عليه في منطقة قابلة للسكن يدور حول نجم اخر.
مقارنة بين الأرض و الكوكب الجديد
مقارنة بين الأرض و الكوكب الجديد
ماذا يعني هذا؟
بالأضافة الى “كبلر 186F”, هناك 4 كواكب قريبة من نجم داخل نظام “كبلر 186F”. ما يعني اذا كان بعد الكوكب عن نجمه بنفس بعد الأرض عن الشمس فأن احتمال الحياة على الكوكب يرتفع بشكل كبير.
“نحن نعرف كوكباً واحد يحتوي على حياة – الأرض. عندما نبحث عن حياة خارج نظامنا الشمسي نركز على الكواكب ذات الخصائص التي تشابه خصائص الأرض” قالت عالمة الأبحاث في معهد “SETI” في مركز “Ames” التابع لناسا في موفيت فيلد, كاليفورنيا (Moffett Field) المؤلفة الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم في نجلة “Science” العلمية. “العثور على كوكب في المنطقة القابلة للسكن هي خطوة كبيرة للأمام”.
اقرب نجم لكوكب “كبلر 186F” لديه نصف كتلة وحجم شمسنا وايضاً يتلقى ثلث الطاقة التي نحصل عليها من شمسنا, الكوكب يدور حول نجمه مرة كل 130 يوم

عصر العلم

إن ما يجرى يتطلب منا وقفة تاريخية، كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من التطور؟ وما هى طريقة الوصول اليها؟ وما الذى يحمله المستقبل من جديد..للناجحين والخاملين؟
أننى واحد ممن ينشغلون كثيرا بهذه التساؤلات وبالبحث فى طرق الاجابة عليها، وحين حصلت على جائزة نوبل فى عام 1999 .. والتى جاءت فى عام له دلالته الرمزية، حيث يختتم القرن العشرون فتوحاته العلمية، ليستكمل "عصر العلم" فتوحاته أخرى فى قرن جديد. منذ ذلك الحين وأنا ألتقى بكثير من الزعماء والقادة السياسيين ، وبالعديد من الفلاسفة والمفكرين ورجال الاقتصاد والإدارة، فضلا عن الاحتكاك الدائم مع أعظم علماء العصر.
يضاف إلى ذلك زياراتى أو مشاركاتى فى تجارب البناء والنمو فى بلدان عديدة ..بعضها لدول تحاول الوصول إلى بوابة العصر ولم تصل ، واخرى لدول وصلت ومضت .. مثل الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا والهند..وأيرلندا .
هنا جاءت فكرة هذا الكتاب ..كمحاولة لفهم طبيعة هذا العصر ، من العلم إلى ما وراء العلم .. من إيرادات سياسية وطاقات اجتماعية وثقافات للشعوب . وعليه..فإن هذا الكتاب يجمع بين تجربتى الذاتية فى "عصر من العلم" ورؤيتى الشخصية للعالم فى "عصر العلم .


أحمد زويل


الإنسان الحائر بين العلم والخرافة

لا شك في أن الرحلة العقلية التي قطعتها البشرية عبر تاريخها هي رحلة انتقال من الجهل والخرافة باتجاه العلم والبحث الموضوعي المرتكز على أدلة مقنعة. ولقد ظلت البشرية تستند إلى رؤية خرافية في تفسير أحداث الكون إلى أن بدأ الإنسان رحلته الشاقة والطويلة لاستكشاف »العلل « الحقيقية التي تكمن وراء الأحداث.لكن الغريب أن الإنسان المعاصر الذي قطع أشواطًا بعيدة من هذه الرحلة نحو حضارة وتفكير يقومان على منطق »السببية « الذي يفسر الظواهر الطبيعية والبشرية منطلقا من أرضية البحث التجريبي. هذا الإنسان لايزال يحمل فوق كاهله طبقات متراكمة من آثار تفكيره الخرافي في الحقب السابقة. فغدا يقف في مفترق طريقين للتفكير.
أحدهما يجذبه إلى إعمال العقل، والآخر يغريه بالنكوص إلى مراحل الطفولة الإنسانية بما تلازم معها من تفسير عشوائي للظواهر. هذا الكتاب هو محاولة لاستبطان حيرة الإنسان المعاصر وهو يقف في هذا المفترق الحرج بين طريقين متناقضين في التفكير. كما يكشف تورط بعض العقول في تبني الكثير من الأفكار الخرافية لتفسير بعض الظواهر المعقدة وإسهام وسائل الإعلام في ترويجها.
كما يؤكد الكتاب أن العجز المرحلي للعلم عن تفسير بعض ظواهر الكون لا يعني أن نندفع إلى الخرافة قفزا على قواعد التفكير السليم التي أثبتت قدرتها على تحقيق إنجازات هائلة انتقلت بالبشرية نقلة نوعية حاسمة، وبدلا من ذلك فإن علينا مواصلة البحث العلمي وتشجيعه لنستكمل رحلة الإنسان إلى عالم المستقبل وليس إلى غياهب الماضي.
-
عبد المحسن صالح